بهذا المضمون في زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لدى أهل السنّة والشيعة على حدٍّ سواء ، فنقول في زيارته : « وأعطه الوسيلة » .
وينقل ابن تيمية روايةً عن النبي صلى الله عليه وآله فيقول : ففي الحديث :
« إذا سمعتم المؤذّن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلّوا عليَّ ، فإنّ من صلّى عليَّ مرةً صلّى اللَّه عليه عشراً ، ثم اسألوا اللَّه لي الوسيلة ، فإنّها درجة فيالجنّة لا ينبغي أن تكون إلّالعبدٍ من عباد اللَّه ، وأرجو أن أكون ذلك العبد ، فمن سأل اللَّه لي الوسيلة حلّت له شفاعتي يوم القيامة » « 1 » .
وبعد أن أخرج ابن تيمية بعض الروايات قال : ويشرع طلب الدعاء ممّن هو فوقه ودونه ، فإنّ النبي صلى الله عليه وآله ودّع عمر إلى العمرة وقال :
« لاتنسانا من دعائك يا أخي » . . . وثبت في الصحيح أنّه صلى الله عليه وآله ذكر أُويس القرني وقال لعمر : « إن استطعت أن يستغفر لك فافعل » « 2 » .
وهذا الطلب عبارة عن طلب الدعاء ، بل طلب الشفاعة ، وذلك أنّ طلب الاستغفار هو نوع من طلب الدعاء والشفاعة .
ثم أضاف ابن تيمية قائلًا : وفي الصحيحين : كان بين أبي بكر وعمر شيء ، فقال أبو بكر لعمر : استغفر لي . . . « 3 » ، وثبت في الصحيحين : أنّ الناس لمّا أجدبوا ، سألوا النبي صلى الله عليه وآله أن يستسقي لهم ، فدعا اللَّه لهم فسقوا « 4 » .
هامش
( 1 ) . رسالة زيارة القبور : 155 ؛ نقلًا عن كشف الارتياب : 235 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . صحيح البخاري 6 : 75 .
( 4 ) . المصدر السابق 2 : 33 - 38 .