طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله في حياته وبعد مماته
نقلنا فيما مضى شبهات البعض حول الدعاء وطلب الشفاعة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأولياء اللَّه عليهم السلام وأجبنا عنها ، والآن نستعرض بعض الموارد المتعلّقة بطلب الشفاعة من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو أحدٍ من أهل بيته ، ممّا وقع في حياته أو بعد وفاته ؛ تأكيداً على ما تقدّم وانتصاراً له .
وهذه الموارد أكثر من أن تُحصى ، لكنّنا سنسلّط الضوء على عددٍ منها لغرض توضيح أنّ هذه القضية ( طلب الشفاعة ) لم تكن تمثّل إشكالًا ولا شبهةً للصحابة ولا للتابعين أو تابعي التابعين ، بل وعامة المسلمين ، وأنّ ادّعاء البعض الشاذّ عن إجماع الأمة بأنّ الأُمة مجمعة على بطلان هذا العمل هو غير صحيح مطلقاً ، وأنّ هذه المسألة قد طُرحت كإشكال عند البعض النزر لا أكثر .
والبحث في هذا الموضوع يقع في مرحلتين زمنيتين مختلفتين :
إحداهما : غداة حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله .
والأخرى : بعد مماته والتحاقه بالرفيق الأعلى . ثم نحاول أن
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 111
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص١١١