نجيب عن السؤال القائل : هل هنا فارق بين طلب الشفاعة والدعاء بعد زمن النبي صلى الله عليه وآله عنه في حياته ؟
طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وآله في حياته
لا يحتاج طلب الدعاء في زمن حياة النبي صلى الله عليه وآله إلى مزيدٍ من البحث ، إذ وافق القوم على صحّته ووقوعه ، سواء للحاجات الدنيوية أم للحاجات الأُخروية .
يقول ابن تيمية في هذا السياق : طلب الدعاء من الحيّ مشروع ولا مانع منه .
ونقل عنه السيد محسن الأمين أنّه قال في رسالة « زيارة القبور » :
ثبت عنه صلى الله عليه وآله :
« ما من رجلٍ يدعو له أخوه بظهر الغيب دعوةً إلّاوكل اللَّه بها مَلَكاً ، كلّما دعا لأخيه دعوةً ، قال الملك : ولك مثل ذلك »
ومن المشروع في الدعاء إجابة غائبٍ لغائب ، ولهذا أمر صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه ، وطلب الوسيلة له « 1 » .
فالنبي صلى الله عليه وآله نفسه أمر بالدعاء وطلبه ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله دعاء بطلب نزول الرحمة عليه وعلى آله ؛ لذا أمر صلى الله عليه وآله بالصلاة عليه وطلب الرحمة له ، كما طلب الدعاء لنيل الوسيلة .
و « الوسيلة » درجة في الجنّة لا يعطيها اللَّه تعالى إلّالواحدٍ من البشر فقط ، ولايُعرف من هو هذا الشخص ؛ لذا أمر النبي صلى الله عليه وآله أمته وطلب منهم أن يدعوا اللَّه ليعطى تلك الوسيلة . وهناك تعابير عديدة
هامش
( 1 ) . رسالة زيارة القبور : 155 ؛ نقلًا عن كشف الارتياب : 235 .