تفسير آخر مروي للآية
روي عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام معنىً آخر للآية مغاير للمعنى المذكور ، فقد نقل العلّامة الطباطبائي « 1 » عن سعيد بن جبير وبعض التابعين : أنّ المعتصم العباسي تساءل في مجلسٍ حضره جمع من العلماء وفيهم الإمام الجواد عليه السلام عن الموضع الذي يجب أن تُقطع منه يد السارق ، فأجاب العلماء بأجوبة مختلفة ، قال أحدهم : يجب أن تُقطع من المرفق ، وقال آخر : من الكرسوع أو المعصم ، وقيل غير ذلك ، أمّا الإمام الجواد عليه السلام فقال :
« إنّ القطع يجب أن يكون من مفصل أُصول الأصابع فتترك الكف » .
فقيل له : وما الحجّة في ذلك ؟ قال :
« قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أجزاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فإذا قُطع من الكرسوع أو المرفق لم يدع له يداً يسجد عليها ، وقال اللَّه :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
وما كان للَّهفلا يقطع . . . » « 2 » .
ففسّر الإمام عليه السلام كلمة « المساجد » في الآية بالمساجد السبعة ،
هامش
( 1 ) . تفسير الميزان 20 : 50 ، ذيل الآية من سورة الجنّ .
( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 490 ح 34665 .