أي الأعضاء السبعة التي يضعها الإنسان على الأرض أثناء السجود .
ولإيضاح المعنى نقول : بعد الإمعان في الآية الشريفة نرى أنّها تشتمل على تعليل وتفريع ، فالجزء الأول منها تعليل والجزء الأخير تفريع ، ولربط التفريع بالتعليل يجب أن نفسّر الآية كما يلي : مواضع السجود للَّه ، فلا ينبغي أن يقع السجود لغيره ، وبما أنّ
فَلا تَدْعُوا
تعني الدعاء الخاصّ ، وهو نوع من العبادة ، تتفرّع النتيجة المذكورة على هذا التعليل .
وربّما يكون بيان الإمام الجواد عليه السلام تأويلًا للآية لاتفسيراً لها بمعناها الظاهري .
وقد ذهب أغلب المفسّرين إلى أنّ الدعاء في هذه الآية يعني العبادة ، سواء قلنا بأنّ كلمة « المساجد » جمع مسجد كما ذهب أغلبهم إلى ذلك ، أم فسّرناها بمواضع السجود ، وسواء كانت كلمة « تدعوا » تعني الدعاء ذا الطابع العبادي ، أو كما ذهب المفسّرون الذين فسّروا « لاتدعوا » ب « لا تعبدوا » .
قال صاحب تفسير المنار في ذيل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ
« 1 » : الدعاء مخّ العبادة وركنها الأعظم ، فلا يصحّ توحيد أحدٍ للَّهإلّابدعائه وحده ، وعدم دعاء أحدٍ معه ، كما
هامش
( 1 ) . الأعراف : 194 .