من اللَّه تبارك وتعالى ، فنطلب من اللَّه في بعض الأدعية جعل الأئمة شفعاء لنا : « وشفِّعهم في جميع ما سألتك » .
والثالث : أنّ شفعاء المشركين عبارة عن أحجار وأخشاب أو ذهب وفضة نُحتت على شكل تمثال ، ولاتمتلك أيّ ضربٍ من الشعور والإدراك والحركة ، أمّا شفعاء المسلمين أُناس بلغوا مرحلة الكمال والقرب الإلهي ، ويحظون بمقامٍ رفيعٍ ومكانةٍ ساميةٍ لديه تعالى ، وهم عباده المخلَصون ، ولا مجال لمقارنتهم بالأصنام أو الأرواح أو الملائكة والجِنّة .
والرابع : اتّصاف المستشفعين بصفات خاصّة ، وحيازتهم على صلاحية الشفاعة ، فيما لم يذكر شرط أو قيد في المشركين ، ويقولون بشكل عام :
« هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ » .
الاستغاثة بغير اللَّه في الأحاديث
أشرنا فيما مضى إلى التوهّمات التي أوردها البعض على مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء ، وتطرقنا إلى أجوبتها أيضاً . والآن نسلّط الضوء على الأحاديث الواردة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذا المجال :
1 - روى في خلاصة الكلام عن ابن السني ، عن عبداللَّه بن مسعود قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إذا انفلتت دابّة أحدكم بأرضٍ فلاةٍ فليناد : يا عباد اللَّه ، أحبسوا ، فإنّ للَّهعباداً يجيبونه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . كنز العمّال 6 : 705 ( مع تفاوت يسير ) .