ولا شيء ممّا يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العاميّ والعلهز الفسلِ
وليس لنا إلّاإليك فرارنا * وأين فرار الناس إلّاإلى الرسلِ
فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر ، فرفع يديه وقال :
« اللّهم اسقنا غيثاً مغيثاً »
فما ردّ النبي صلى الله عليه وآله يديه حتّى ألقت السماء . . .
ثم قال : للَّهدرّ أبي طالب ! لو كان حيّاً لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ فقام علي بن أبي طالب وقال : وكأنّك تريد يا رسول اللَّه قوله :
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطوف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمةٍ وفواضل « 1 »
ثم قام رجل من قبيلة كنانة وأنشد قائلًا :
لك الحمد والحمد ممّن شكر * سقينا بوجه النبي المطر « 2 »
هامش
( 1 ) . شرح ابن أبي الحديد 14 : 80 - 81 ( مع تفاوت في العبارة ) .
( 2 ) . سيرة أحمد زيني دحلان المطبوعة في هامش سيرة الحلبي 1 : 82 ، نقلًا عن سنن البيهقي عن أنس .