تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
« ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ »
والآخر قوله :
« أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ » .
أمّا الآية الثانية المتّصلة بموضوع البحث فهي قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
« 1 »
.
ونظراً إلى ما تقدّم من البحوث السابقة يتجلّى المراد من الآية ، فالمشركون يذهبون إلى وجود أرباب وآلهة سوى اللَّه تعالى تدبّر أمور العالم ؛ وعليه فهذه الآلهة - من وجهة نظرهم - هي المدبِّرة لأُمور الكون ، لذا يجب الخضوع والخشوع لها لنحصل على النفع ونتجنّب الضرر . وبذلك يتّضح أيضاً أنّ المراد من اتّخاذ الأولياء في صدر الآية هو اتّخاذ المشركين أرباباً من دون اللَّه ، فالمراد من الأولياء : الأرباب والمدبِّرون لأُمور العالم ، يقول المشركون :
« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
وهذا القرب مصداق لشفاعة الأصنام أو الأرباب عند اللَّه . والهدف والغاية من هاتين الآيتين واحد ؛ فشفاعة الأصنام أو الأرباب عند اللَّه وتقريبهم من يعبدهم إليه إنّما يحصل بعبادة هذه الأصنام . إنّ هذه الآية من سورة يونس سلّطت الضوء على كيفية الشفاعة وما تقوم به الأصنام بزعم المشركين ، وذلك بقوله تعالى :
« ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى » .
هامش
( 1 ) . الزمر : 3 .