تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
اللَّه تعالى هو ربّ عيسى وربّ الجميع ؛ وبما أنّه الربّ الوحيد فتختصّ العبادة به تعالى وحده . والنتيجة : أنّ ربوبية اللَّه تعالى مطلقة لا مقيّدة ، ولا شيء يتخلّف عن الخضوع لها ؛ لذا يجب الثبات والاصطبار على عبادته ، وعدم الركون إلى غيره . والخلاصة أنّه يقال في ردّ الأمر الثاني : نستنتج من التمعّن في الآيات ما يلي : 1 - لم ينحصر شرك المشركين بالعبادة ، بل تعدّاها إلى الشرك في الربوبية وتدبير الأمور أيضاً ؛ لذا تمّ التأكيد في الآيات القرآنية على التوحيد في الربوبية وتدبير الأمور أيضاً . 2 - أنّ منشأ الشرك في العبادة هو الشرك في الربوبية ، وعلى هذا الأساس فرَّع القرآن الكريم التوحيد في العبادة على التوحيد في الربوبية ورتّبها عليها . 3 - أنّه لا علاقة لشرك المشركين بالتوسّل إلى الأصنام وطلب الحوائج منهم ليقال : لا فرق بين طلب الحوائج من الأنبياء والأولياء عند قبورهم وبين طلب المشركين قضاء حوائجهم من الأحجار والأخشاب فكلاهما شرك ، وذلك لأنّ : أولًا : شرك المشركين مرتبط بإيمانهم بأُلوهية أصنامهم . ثانياً : أنّ المسلمين لم يتوسّلوا بالقبور ؛ أي بالأبنية وبالأحجار والأخشاب والذهب والفضة المستخدم فيها مطلقاً ، بل يطلبون من