تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولأنّهم يؤمنون بوجود آلهة متعدّدة لتدبير الأُمور ، كانوا يطلبون حوائجهم في كلّ موردٍ من الإله المؤثِّر والمدبِّر لذلك الأمر ؛ ظنّاً منهم أنّ كلّ إله يختصّ بأمر دون آخر ! واليوم - عصر الذرّة والفضاء - كذلك يطلبون كلّ حاجة من الصنم المخصّص بها ؛ فمن لديه حاجة في موضوع الزواج يطلبها من الصنم المخصّص في هذا المجال ، وهكذا في الزرع والنماء والسلامة و . . . فهؤلاء يعتقدون أنّ تدبير هذا الأمر قد فوّض إلى روحٍ أو مَلَكٍ مختصّ ، وذي الباع الطولى فيه ؛ وبما أنّه صعب المنال بالنسبة إلى الإنسان ، فهو يطلب حاجته من صورته وتمثاله ! ! وقد عرض القرآن الكريم موضوعي عبادة غير اللَّه وربوبيّة غيره بشكل جدّي ، ففي آيات عديدة جعلت الربوبية وتدبير أُمور العالم من مختصّات الباري جلّ وعلا ، ونفيت عن غيره ذلك ، لنستعرض بعضاً منها : 1 - قوله تعالى :
« إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ »
« 1 »
.
ويمكن استخلاص عدّة نقاط مهمة ذات صلة بالبحث من هذه الآية الشريفة :
هامش
( 1 ) . يونس : 3 .