أ -
« إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ »
« 1 »
.
ب -
« قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ »
« 2 »
.
ج -
« قالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
« 3 »
.
فيستفاد من قول إبراهيم عليه السلام :
« بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ »
أنّ المشركين يعتقدون أنّ الأصنام هي ربّهم ومدبّرة أمورهم ، ثمّ قال إبراهيم عليه السلام :
د -
« قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ »
« 4 »
.
إنّ أغلب المشركين حسبما تشهد آيات القرآن الكريم - سيّما مشركو مكة - أعرضوا عن عبادة اللَّه تعالى ، وعكفوا على عبادة الآلهة بالسجود لها ، ونحر الأضاحي لها ، لذا أمر اللَّه نبيّه في سورة « الكافرون » قائلًا :
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ »
« 5 »
.
إذن ، ففضلًا عن توسّل المشركين بأصنامهم ، كانوا يعبدون آلهةً وأرباباً غير اللَّه ، فشركهم لم يكن نابعاً من التوسّل وطلب قضاء الحوائج ، فإنّ طلب الحوائج من الإنسان ليس إشراكاً باللَّه ، وإلّا صار
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 52 .
( 2 ) . الأنبياء : 53 .
( 3 ) . الأنبياء : 56 .
( 4 ) . الأنبياء : 66 .
( 5 ) . الكافرون : 1 - 4 .