المشروعة ، كما قاله ابن عساكر في التحفة « 1 » .
( ي ) وقال ابن زبالة : عن سلمة بن وردان قال : رأيت أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنهما إذا سلَّم على النبي صلى الله عليه وآله يأتي فيقوم أمامه ، وفي كلام أصحابنا : أنّ الزائر يستقبل الوجه الشريف في السلام والدعاء والتوسّل ، ثم يقف بعد ذلك مستقبل القبلة ، والقبر عن يساره ، والمنبر عن يمينه ، فيدعو أيضاً ، كما سنشير إليه « 2 » .
وفيه إشارة صريحة إلى موضوع التوسّل .
مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب
علّم الشيخ محمد بن عبد الوهاب أتباعه في رسالة « كشف الشبهات » أسلوب التعاطي مع من أشرك من المسلمين ! وطريقة الاحتجاج عليهم ! فقال : إن قال : أنا لا أعبد إلّااللَّه ، وهذا الالتجاء إلى الصالحين ودعاؤهم ليس بعبادة ، فقل له : أنت تقرّ أنّ اللَّه فرض عليك إخلاص العبادة وهو حقّه عليك ؟ فإذا قال : نعم ، فقل له : بيِّن لي هذا الذي فرض عليك ، وهو إخلاص العبادة للَّهوحده ، وهو حقّه عليك ، فإنّه لا يعرف العبادة ولا أنواعها ، فبيِّنها له بقولك : قال اللَّه تعالى :
« ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً »
، إذا علمت بهذا فقل له : هل هو عبادة ؟
فلابدّ أن يقول : نعم والدعاء مخّ العبادة ، فقل له : إذا أقررت أنّها عبادة ، ودعوت اللَّه ليلًا ونهاراً خوفاً وطمعاً ، ثم دعوت في تلك الحاجة نبيّاً
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1379 .
( 2 ) . المصدر السابق .