إذا سلَّم على النبي صلى الله عليه وآله ودعا ، يقف ووجهه إلى القبر ، لا إلى القبلة « 1 » .
ثم نقل عن ابن يونس المالكي عن ابن حبيب قال : ثم اقصد إذا قضيت ركعتيك إلى القبر من وجاه القبلة ، فادنُ منه وسلِّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، واثنِ عليه ، وعليك السكينة والوقار ، فإنّه صلى الله عليه وآله يسمع ويعلم وقوفك بين يديه .
ثم نقل عن النووي في « رؤوس المسائل » عن الحافظ أبي موسى الإصبهاني عن مالك قال : إذا أراد الرجل أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله فيستدير القبلة ، ويستقبل النبي صلى الله عليه وآله ، ويصلّي عليه ويدعو « 2 » .
( و ) وقال إبراهيم الحربي في مناسكه : تولّي ظهرك القبلة ، وتستقبل وسطه ، يعني القبر .
وروى أبو القاسم طلحة بن محمد في مسند أبي حنيفة ، بسنده عن أبي حنيفة قال :
جاء أيوب السختياني فدنا من قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فاستدبر القبلة وأقبل بوجهه إلى القبر ، وبكى بكاء غير متباكٍ « 3 » .
( ز ) وقال المجد اللغوي : روي عن الإمام الجليل أبي عبد الرحمان عبداللَّه بن المبارك قال : سمعت أبا حنيفة يقول :
قدم أيوب السختياني وأنا بالمدينة ، فقلت : لأنظرنّ ما يصنع ،
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1377 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . المصدر نفسه .