تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
من السنّة أن تأتي قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قِبَل القبلة ، وتجعل ظهرك إلى القبلة ، وتستقبل القبر بوجهك . قال السمهودي : وقال ابن جماعة في منسكه الكبير : ومذهب الحنفية أنّه يقف للسلام والصلاة عليه صلى الله عليه وآله عند الرأس المقدّس ، بحيث يكون عن يساره ، ويبعد عن الجدار قدر أربعة أذرع ، ثم يدور إلى أن يقف قبالة الوجه المقدّس مستدبر القبلة ، فيسلّم ويصلّي عليه صلى الله عليه وآله « 1 » . وجاء في خلاصة الكلام : قال في الجوهر المنظم : ويستدلّ لاستقبال القبر أيضاً بأنّا متّفقون على أنّه صلى الله عليه وآله حيّ في قبره ، يعلم زائره ، وهو صلى الله عليه وآله لو كان حيّاً لم يسع الزائر إلّااستقباله واستدبار القبلة ، فكذا يكون الأمر حين زيارته في قبره الشريف . ثم قال : قال العلّامة الزرقاني في شرح المواهب : إنّ كتب المالكية طافحة باستحباب الدعاء عند القبر مستقبلّاً له ومستدبراً للقبلة ، ثم نقل عن مذهب الإمام أبي حنيفة والشافعي والجمهور مثل ذلك . قال : أمّا مذهب الإمام أحمد ففيه اختلاف بين علماء مذهبه ، والراجح عند المحقّقين منهم أنّه يستقبل القبر الشريف كبقية المذاهب « 2 » . ونقل السمهودي عن عياض قال : قال مالك في رواية ابن وهب :
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1378 . مع اختلاف في العبارة . ( 2 ) . كشف الارتياب : 261 - 262 .