( ب ) وذكر السمهودي أيضاً كلاماً لأبي منصور الكرماني من الحنفية قال : إن كان أحد أوصاك بتبليغ التسليم تقول :
السلام عليك يا رسول اللَّه ، من فلان بن فلان ، يستشفع بك إلى ربّك بالرحمة والمغفرة ، فاشفع له « 1 » .
ففي هذا التبليغ طلب الشفاعة منه للموصي أيضاً ؛ أي اعتبر التوسّل والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله من آداب الزيارة في المذهب الحنفي .
( ج ) وعن أصحاب الشافعي وغيره : يقف وظهره إلى القبلة ، ووجهه إلى الحظيرة ، وهو قول ابن حنبل « 2 » .
( د ) وقال في خلاصة الكلام : أغلب علماء المذاهب الأربعة لمّا يتعرّضون لزيارة النبي صلى الله عليه وآله يقولون : إنّه يسنّ للزائر أن يستقبل القبر الشريف ، ويتوسّل إلى اللَّه في غفران ذنوبه ، وقضاء حاجاته ، ويستشفع به صلى الله عليه وآله .
ثم قال : قال العلماء الذين تعرّضوا لمناسك الحجّ : إنّ استقبال قبره الشريف وقت الزيارة والدعاء أفضل من استقبال القبلة « 3 » .
( ه ) وقال محقّق الحنفية الكمال بن الهمام : إنّ ما نقل عن أبي الليث من أنّه يقف مستقبل القبلة مردود بما روى أبو حنيفة في مسنده عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما ، قال :
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1376 ، كشف الارتياب : 256 .
( 2 ) . وفاء الوفا 4 : 1378 ، كشف الارتياب : 261 .
( 3 ) . وفاء الوفا 4 : 1378 . مع اختلاف في العبارة .