تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( د ) وقال في فضل التسليم على النبي صلى الله عليه وآله في حديثٍ : « لايصلّي عليك أحد إلّاصلّيت عليه عشراً ، ولايسلّم عليك أحد إلّا . . . » « 1 » . ( ه ) وأخرج النسائي أيضاً عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من زارني بعد وفاتي ، وسلّم عليّ ، رددت عليه السلام عشراً ، وزاره عشرة من الملائكة ، كلّهم يسلّمون عليه ، ومن سلّم عليَّ في بيته ردّ اللَّه تعالى عليّ روحي حتّى أُسلّم عليه » « 2 » . وعلى ضوء هذه الروايات ، وغيرها ممّا جاء في هذا الباب ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسمع كلامنا ، ويردّ سلامنا ؛ لذا يجب - عندنا - التسليم عليه بعد التشهّد في الصلاة ، ويستحبّ ذلك على رأي بعض فقهاء المسلمين ، ولازم ذلك سماع الرسول صلى الله عليه وآله لسلام المسلِّم عليه ، وعليه يتنافى وما ذكره الرفاعي بقوله : « قد انقطع عمله نهائياً ، فهو لا يسمع كلامنا ولا يقدر على التكلّم » مع وجود هذه الأحاديث الواردة في الكتب المعتبرة لأهل السنّة . ثانياً : الحديث الذي رواه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ليس في مقام بيان قطع علقة الإنسان بعالم الآخرة بشكلٍ كامل ، بل في مقام بيان انقطاع الإنسان عن الأعمال التي يترتّب عليها الثواب ؛ أي : ليس للإنسان
هامش
( 1 ) . سنن النسائي 3 : 44 . ( 2 ) . المصدر السابق : 50 ( قريب من هذا المضمون ) .