إذا ما استطاع الإنسان القيام بعملٍ يفوق الطبيعة البشرية في هذا العالم بإذنٍ من الباري جلّ وعلا ، فبإمكانه القيام بنفس العمل في عالم البرزخ بإذنٍ منه تعالى ، كأن يدعو اللَّه لشفاء المرضى أو قضاء سائر حوائجهم .
النقطة الرابعة : ولردّ الشبهة التي طرحها الرفاعي ، مستدلّاً بحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، نقول :
أولًا : تقدّمت بعض الروايات آنفاً التي تفيد أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسمع الكلام ويردّ السلام بعد موته . وهناك عدد كبير آخر من الروايات تؤكّد هذا المعنى ، نذكر بعضها :
( أ ) أخرج النسائي عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« إنّ للَّهملائكةً سيّاحين في الأرض ، يبلغوني من أُمتي السلام » « 1 » .
( ب ) وأخرج أبو داود عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« ما من أحدٍ يسلّم عليَّ إلّاردّ اللَّه عليَّ روحي حتّى أردّ عليه السلام » « 2 » .
وأخرج البيهقي هذا الحديث أيضاً عن أبي هريرة « 3 » .
( ج ) أخرج النسائي عن عبداللَّه بن عمر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
« من صلّى عليَّ صلاةً صلّى اللَّه عليه عشراً . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . سنن النسائي 3 : 43 .
( 2 ) . سنن أبي داود 2 : 218 ، كتاب المناسك .
( 3 ) . سنن البيهقي 5 : 245 ، كتاب الحج .
( 4 ) . سنن النسائي 2 : 25 .