رواه الترمذي وقال : حسن . فيه : أنّه يسلّم عليهم إذا مرّ بالمقبرة وإن لم يقصد الزيارة لهم ، وفيه : أنّهم يعلمون بالمارّ بهم وسلامه عليهم ، وإلّا كان إضاعةً ، وظاهره في جمعةٍ وغيرها . . . وهذا دليل على أنّ الإنسان إذا دعا لأحدٍ أو استغفر له يبدأ بالدعاء لنفسه والاستغفار لها ، وعليه وردت الأدعية القرآنية :
« رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا »
[ و ]
« وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ »
وغير ذلك ، وفيه : أنّ هذه الأدعية ونحوها نافعة للميّت بلا خلاف « 1 » .
وقال ابن عابدين :
وتزار
[ القبور
] في كلّ أسبوع كما في مختارات النوازل ، قال في شرح لباب المناسك : إلّاأنّ الأفضل يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس ، فقد قال محمد بن واسع : الموتى يعلمون بزوّارهم يوم الجمعة ، ويوماً قبله ويوماً بعده ، فتحصّل أنّ يوم الجمعة أفضل « 2 » .
وقال الملّا علي القاري في شرح اللباب :
ثم من آداب الزيارة ما قالوا من أنّه يأتي الزائر من قبل رجلَي المتوفّى ، لا من قبل رأسه ؛ لأنّه أتعب لبصر الميّت ، بخلاف الأول ؛ لأنّه يكون مقابل بصره ، لكن هذا إذا أمكنه « 3 » .
النقطة الثالثة : إنّ كلا الدليلين المذكورين في كتاب « فتح المجيد »
هامش
( 1 ) . سبل السلام 2 : 586 .
( 2 ) . ردّ المحتار على الدرّ المختار 1 : 604 .
( 3 ) . المصدر السابق : 604 - 605 .