وقال السمهودي أيضاً : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« حياتي خير لكم تُحْدِثون ويحدث لكم ، ووفاتي خير لكم ، تعرض عليَّ أعمالكم ، فما رأيت من خيرٍ حمدت اللَّه عليه ، وما رأيت من شرٍّ استغفرت اللَّه لكم » « 1 » .
ثم روى عن أستاذه أبي منصور البغدادي أنّه قال : قال المتكلّمون المحقّقون من أصحابنا :
إنّ نبينا محمداً صلى الله عليه وآله حيّ بعد وفاته ، يُسَرُّ بطاعات أُمته ، وإنّ الأنبياء صلوات اللَّه عليهم لايبلون « 2 » .
وقال البيهقي :
ألّفنا كتاباً خاصّاً في إثبات حياة الأنبياء بعد وفاتهم
. وقد حوى كتاب ( وفاء الوفا ) شواهد كثيرة من روايات وأقوال في هذا المجال .
والمقصود من نقل هذه الموارد إثبات إمكان ارتباط النبي صلى الله عليه وآله بهذا العالم ، واطّلاعه على زيارة المسلمين له ، وتبليغه بسلامهم .
وقد مرّ معنا في الرواية الصحيحة عن ابن عباس أنّه :
ما من أحد يمرّ بقبر أخيه المؤمن كان عرفه ، فيسلّم عليه ، إلّاعرفه وردّ عليه السلام
. فما بالك بالأنبياء صلوات اللَّه عليهم ؟
وقال ابن حجر العسقلاني في هذا الصدد : عن ابن عباس رضي الله عنه قال :
مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقبور المدينة ، فأقبل عليهم بوجهه ، فقال :
« السلام عليكم يا أهل القبور ، يغفر اللَّه لنا ولكم ، أنتم سلفنا ونحن بالأثر » .
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا : 1353 .
( 2 ) . المصدر السابق : 1354 .