ابن الخطاب استسقى بالعباس ، فدعا وقال . . . « 1 » . وهو تصريح منه بصحّة هذه الرواية .
( ه ) التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته
نشير فيما يلي إلى بعض الروايات الدالّة على مشروعية التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته :
1 - السمهودي : روى الطبراني في الكبير عن عثمان بن حنيف : أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجةٍ له ، وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له ابن حنيف : إئتِ الميضأة فتوضّأ ، ثم ائتِ المسجد فصلِّ ركعتين ، ثم قل :
« اللّهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمد صلى الله عليه وآله نبي الرحمة ، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّك أن تقضي حاجتي »
وتذكر حاجتك .
فانطلق الرجل فصنع ما قال ، ثم أتى باب عثمان ، فجاءه البوّاب حتّى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان رضي الله عنه ، فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ، فذكر حاجته وقضاها له ، ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كانت الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثم إنّ الرجل خرج من عنده فلقي ابن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ ، كلّمته فيَّ ؟ فقال ابن حنيف : واللَّه ما كلّمته ، ولكن شهدت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب
هامش
( 1 ) . زيارة القبور : 100 ، نقلًا عن كشف الارتياب : 252 .