تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
اللّهم إنّك أمرت بعتق العبيد ، وهذا حبيبك وأنا عبدك ، فأعتقني من النار على قبر حبيبك ، فهتف به هاتف : « يا هذا تسأل العتق لك وحدك ! هلّا سألت العتق لجميع الخلق ، إذهب فقد اعتقناك من النار » ثم ذكر القسطلاني بيتين من الشعر اشتهرا على الألسنة :
إنّ الملوك إذا شابت عبيدهم * في رقّهم أعتقوهم عتق أحرار وأنت يا سيدي أولى بذا كرماً * قد شبت في الرقّ فأعتقني من النار « 1 »
7 - وأخرج القسطلاني أيضاً عن الحسن البصري أنّه قال : وقف حاتم الأصمّ على قبره صلى الله عليه وآله فقال : ياربِّ إنّا زرنا قبر نبيك فلا تردّنا خائبين ، فنودي : « يا هذا ، ما أذنّا لك في زيارة قبر حبيبنا إلّاوقد قبلناك ، فارجع أنت ومن معك من الزوّار مغفوراً لكم » « 2 » . وهاتان القصتان من موارد التوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد موته ، وكلاهما يرتبطان بالعتق من العذاب الإلهي وعدم الحرمان من عفوه وغفرانه تعالى ، وهما من النوع الثاني من التوسّل الذي يكون المخاطب فيه هو اللَّه سبحانه ، ويجعل النبي صلى الله عليه وآله واسطة وشفيعاً ، لا من النوع الأول الذي يوجّه الطلب فيه إلى شخص النبي صلى الله عليه وآله . 8 - ورد في « خلاصة الكلام » عن « الجوهر المنظم » : أنّ أعرابياً
هامش
( 1 ) . المواهب اللدنية 4 : 584 . ( 2 ) . المصدر السابق .