تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : « إن شئت دعوت أو تصبر » فقال : يا رسول اللَّه ، إنّه ليس لي قائد وقد شقَّ عليَّ ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : « إئت الميضأة فتوضّأ ، ثم صلِّ ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . . . » قال ابن حنيف : فواللَّه ما تفرّقنا ، وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا الرجل كأنّه لم يكن به ضرّ قطّ . ورواه البيهقي من طريقين بنحوه « 1 » و « 2 » . فتعكس هذه القصة التوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد وفاته وفقاً لما أمر به ابن حنيف ، وتمثّل أيضاً وثيقة أخرى لما روي عن ابن حنيف في حياة النبي صلى الله عليه وآله . 2 - كنّا قد ذكرنا في الحديث الثاني من أحاديث التوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حياته أنّه قال في دعائه لفاطمة بنت أسد : « . . . ووسِّع عليها مدخلها بحقّ نبيك والأنبياء الذين من قبلي » « 3 » . فقد سأل النبي صلى الله عليه وآله اللَّه في هذا الدعاء بحقّ الأنبياء الماضين ، ممّا يمثّل مصداقاً للتوسّل بالأموات ؛ إذ دعا اللَّه بحقّ الأنبياء من قبله ، وهم جميعاً من الأموات . 3 - وفي الحديث الثالث من تلك الأحاديث في الدعاء الذي علّمه النبي صلى الله عليه وآله لأبي بكر ، دعا اللَّه بإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، والثلاثة كانوا أمواتاً إذ ذاك ؛ وبناءً عليه فإنّ دعاء اللَّه بحقّ الأموات من الأنبياء
هامش
( 1 ) . وفاء الوفا 4 : 1373 . ( 2 ) . المعجم الكبير 9 : 30 ، رقم 8311 . ( 3 ) . كشف الارتياب : 265 ، وفاء الوفا 4 : 1373 .
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 131 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي