والتوسّل إليه بهم جائز ؛ طبقاً لهذه الرواية « 1 » .
4 - وفي الرواية الرابعة التي ذكر فيها ابن عباس دعاءً لحفظ القرآن ، قال : اكتب :
« وأسألك بمحمد نبيّك ، وإبراهيم خليلك ، وبموسى نجيّك ، وعيسى روحك وكليمك » « 2 » .
ففي هذا الدعاء أيضاً تمّ التوسّل إلى اللَّه تعالى بإبراهيم وموسى وعيسى ، وقد كانوا جميعاً وقتئذٍ من الأموات .
5 - قال السمهودي : روى أبو الجوزاء قال : قحط أهل المدينة قحطاً شديداً ، فشكوا إلى عائشة رضي اللَّه تعالى عنها ، فقالت : فانظروا إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فاجعلوا بينه كوةً إلى السماء حتّى لا يكون بينه وبين السماء سقف ، ففعلوا ، فمطروا . . . « 3 » .
إنّ هذا نوع من التوسّل العملي بقبر النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته كما هو واضح .
وقال في « وفاء الوفا » أيضاً : كانت سنّة أهل المدينة آنذاك أن يفتحوا الباب المقابلة لوجهه الكريم من جهة الحرم المحيط بحجرته المباركة ، فيجتمع الناس هناك . ولا يخفى أنّ ذلك يرتبط بزمن السمهودي .
6 - يروي القسطلاني : وقف أعرابي على قبره الشريف صلى الله عليه وآله وقال :
هامش
( 1 ) . التوصّل إلى حقيقة التوسّل : 310 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . وفاء الوفا 4 : 1374 .