بعظيمٍ عند اللَّه كما يتوسّل إلى السلطان بخواصّه وأعوانه ، فهذا من أفعال الكفّار والمشركين « 1 » .
إلّا أن يكون مراده في هذا المقام النوع الأول من التوسّل ، حيث صرّح بالشرك فيما نقل عنه في الأبحاث السابقة .
ثم إنّ عموم وإطلاق الكلمات المنقولة عن هؤلاء البعض من المخالفين في صدر هذا البحث ، حيث اعتبروا التوسّل شركاً ، يشمل هذا النوع من التوسّل أيضاً ؛ لكن من غير المستبعد أن يكون مرادهم النوع الأول لا مطلق التوسّل ؛ لأنّهم بسطوا البحث في هذا النوع فقط ، واستدلّوا على حرمته بعدم ورود نصٍّ فيه ، أو كونه بدعة . . . ، ولم يشيروا إلى موضوع الشرك ، نظير ما جاء في الرسالة الثانية من الرسائل الهدية حيث قال :
وأمّا التوسّل وهو أن يقول القائل : اللّهم إنّي أتوسّل إليك بجاه نبيّك محمد صلى الله عليه وآله أو بحقّ نبيّك ، أو بجاه عبادك الصالحين ، أو بحقّ عبدك فلان ، فهذا من أقسام البدعة المذمومة ، ولم يرد بذلك نصّ كرفع الصوت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله عند الأذان « 2 » .
فقد وصف التوسّل في هذا النصّ بالبدعة ؛ لعدم ورود نصٍّ فيه ، ولم يعتبره شركاً .
وقال في الرسالة الأولى من الرسائل الهدية : اختلفوا في التوسّل
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 252 .
( 2 ) . نقلًا عن كشف الارتياب : 263 .