و - التوسّل بالملائكة .
ز - التوسّل بالصالحين .
( أ ) التوسّل بالأعمال الصالحة
1 - روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صحيح البخاري ، باب من برّ بوالديه ما نصّه :
بينما ثلاثة يتماشون أخذهم المطر فمالوا إلى غارٍ في الجبل ، فانحطّت على باب غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم ، فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالًا عملتموها للَّهصالحة فادعوا اللَّه بها لعلّه يفرجها . فقال أحدهم : اللّهم كان لي والدان شيخان كبيران ، ولي صبية صغار كنت أرعى عليهم ، فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالديَّ أسقيهما قبل وُلدي ، وأنّه نأى بي الشجر فما أتيت حتّى أمسيت فوجدتهما قد ناما ، فحلبت كما كنت أحلب ، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما ، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما ، والصبية يتضاغون عند قدمي ، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتّى طلع الفجر . فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجةً نرى منها السماء ، ففرج اللَّه لهم فرجةً حتّى يرون منها السماء .
وقال الثاني : اللّهم إنّه كانت لي ابنة عم أحبّها كأشدّ ما يحبّ الرجال النساء ، فطلبت إليها نفسها فأبت حتّى آتيها بمائة دينار ، فسعيت حتّى جمعت مائة دينار فلقيتها بها ، فلمّا قعدت بين رجليها قالت : يا عبد اللَّه إتّق اللَّه ، ولاتفتح الخاتم [ إلّا بحقّه ] فقمت عنها . اللّهم