تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
العلماء في ذلك ، ما أحكيه إلّاما رأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد ابن عبد السلام أنّه لا يجوز فعل ذلك إلّاللنبي صلى الله عليه وآله إن صحّ الحديث في النبي صلى الله عليه وآله ، ثم قال : قد روى النسائي والترمذي وغيرهما أنّه صلى الله عليه وآله علّم بعض أصحابه أن يدعو فيقول . . . وقالت طائفة : ليس في هذا جواز التوسّل به في مماته وبعد مغيبه ، بل في حياته وبحضوره . . . إلى أن قال : ولم يذكر أحد من العلماء أنّه يشرّع التوسّل والاستسقاء بالنبي والصالح بعد موته ، ولا في مغيبه « 1 » .

معنى التوسّل

التوسّل يعني توسيط شيء أو شخص من أجل الوصول إلى المطلوب ، مع الاستفادة من الأسباب الطبيعية وغير الطبيعية . لكن المراد هنا جعل من له مقام وجاه ومنزلة عند اللَّه واسطةً وشفيعاً إليه ، فينال الإنسان مراده بواسطته ، وهو نظير جعل خواصّ السلطان والمقرّبين منه واسطةً إليه ؛ وهو على نوعين : الأول : مراجعة الشخص الوسيط ومطالبته بالوساطة والشفاعة ، وهو ما يقع في أغلب الوساطات . والاستغاثة بأولياء اللَّه والتوسّل بهم وطلب الحوائج والشفاعة منهم من هذا النوع ، أي نطلب منهم الدعاء والتضرّع إلى اللَّه في قضاء حوائجنا وحلّ مشاكلنا ، وقد تمّ تسليط الضوء على هذا النوع في بحث الاستغاثة وطلب الحوائج من أولياء اللَّه ، كما سنتعرّض له في بحث طلب الشفاعة لغفران الذنوب .
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 252 .