نصٍّ في هذا المورد ، لذا فهو غير جائز ، بل بدعة ، ويجاب عن ذلك بما يلي :
أولًا : سبق أن قلنا : في حالة عدم توفّر نصٍّ على الجواز فالأصل هو الإباحة ، وعدم وجود دليل على الحرمة كافٍ للحكم بالإباحة ، فالإفتاء بالحرمة يتطلّب دليلًا عليها .
ثانياً : أدلّة الدعاء وإطلاقاته تشمل ذلك ؛ لأنّه نوع من أنواع الدعاء وعبادة اللَّه تعالى ، ولا دليل على تقييده في هذا المورد .
ثالثاً : سنذكر في المحور الثاني مزيداً من الأدلّة الدالّة على استحباب خصوص هذا النوع من التوسّل .
المحور الثاني : جواز التوسّل في الروايات
هناك عدد كبير من الأحاديث في المصادر الروائية والتاريخية تدلّ على جواز وصحّة التوسّل بذوات الأنبياء والأولياء أو بجاههم ، أو القَسَم على اللَّه تعالى بذواتهم وجاههم . وتقسَّم هذه الأحاديث إلى عدّة فئات :
أ - التوسّل بالأعمال الصالحة .
ب - التوسّل بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله للاستسقاء .
ج - التوسّل بالخمسة الطيّبين عليهم السلام قبل وجودهم .
د - التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله حال حياته .
ه - التوسّل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته .