بالجزئيات ، قال الإمام الرازي في « المباحث الشرقية » : « أكثر المتقدّمين والمتأخّرين من الفلاسفة أنكروا علم الواجب بالجزئيات ، وأثبته الشيخ أبو البركات البغدادي منهم ، ولابدّ من تفصيل مذهب الفلاسفة » . « 1 »
يعلّق صاحب « التعليقات » فيقول : « فمن ثم كثر تشنيع الطوائف عليهم في ذلك ، في حين أنّ العلّامة الطوسي مع توغّله في الانتصار لهم ، والتأييد لمذهبهم ، قال في « شرح الإشارات » تبكيتاً لهم في المطلب . . . » الخ . « 2 »
وأجاب عنه صاحب « المحاكمات » بأنّ اعتراضه وارد على ما فهمه من كلام الشيخ ، لا على مراد الشيخ كما حقّقنا . « 3 »
يقول صاحب « التعليقات » : « وكلام الشيخ على هذا المحمل من أحسن كلام في هذا الباب ، وهو تحقيق مذهب الفلاسفة ، وهذا الذي اشتهر عنهم ، شيء أخذ من ظاهر عباراتهم ، وجرى عليه بعض المتفلسفين جهلًا ، فرجموا ظنّاً بغير علم . بل صريح عبارة الشيخ أبي نصر الفارابي في « الفصوص » أنّه يعلم الجزئيات الشخصية على وجه شخصيتها » « 4 »
ثم يأخذ صاحب « التعليقات » على عبد الحكيم ، فيقول : « والعجب لعبد الحكيم ! إذ ينقل كلام بهمنيار ، وكلام الشيخ أبي نصر ، ثم يطيل في العيب على الشارح بما ظنّه تحقيقاً . » « 5 »
هامش
( 1 ) - التعليقات ، ص 354 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 355 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 357 .
( 4 ) - المصدر السابق ، ص 357 - 358 .
( 5 ) - المصدر نفسه ، ص 368 .