تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ثم يقول : « كانت مسألة علم الواجب ممّا تتحيّر فيه الأفهام ، وتزلّ فيه الأقدام ، فمن ثم يلتمس العذر لمن نزّه بالكلام وإن أخطأ المرام ؛ لما أنّه من قبيل رمي السهام في حالك الظلام ، فسبحان من حيّر الألباب في جبروته ، وأخذ العقول بلاهوته ! » « 1 » وليس أدلّ على ذلك من أنّ كلام المحقّق الطوسي في « شرح الإشارات » في مقامٍ شنّع فيه على الشيخ الرئيس على خلاف ما الزمه . ثم يقول صاحب « التعليقات » : « واندفع ماشوّش به الحواشي » . « 2 » ثم يأخذ صاحب « التعليقات » على شرح المثل الأفلاطونية وعوالمها الأربعة : عالم الغيب المطلق وهو حضرة الألوهية ، والآخر عالم الشهادة وهو عالمنا هذا ، وبينهما عالمان آخران : عالم العقول والنفوس ( الكلّية والجزئية ) ، ثم يقول بعد عرضه : « ولعلّك لا يخفى عليك أنّ الناقلين عن أفلاطون في المسألة كأنّهم خلطوا في النقل ، فإنّ للكلام ضبطاً ظاهراً ، فتأمّل . ثم يبين أهل هذا الخلط ، فيقول : « وقد نهج عبد الحكيم ( السيالكوتي ) بالتفرقة بين العلم الاجمالي والتفصيلي في مواضع عديدة من حاشيته على هذا الكتاب « عقائد العضد » ولم يصب في ذلك شيئاً من مذهب الحكماء . وبهذا تعلم احتلال ما نقله الكلنبوي عن رجل ذكر أنّه بعض الأفاضل . . حيث قال : ليس الكلام في العلم بالمعنى المصدري ، المعبّر عنه
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 370 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 374 .