ب - « دانستن » بل في العلم بمعنى « دانش » وحقيقته أنّه نور تتجلّى به الأشياء » . « 1 »
قال صاحب « التعليقات » في مقال التحقيق : « ولعلّ هذا التحقيق هو ما أتى عليه في رسالته المسمّاة ب - « الزوراء » ، وقد تحقّق لبّ الحقّ فيه من رسالتنا « الواردات » . . . » ويعلّق الشيخ محمد عبده فيقول : « وهذا مشرب صوفي ، لايذوقه إلّا من عرفي فصوفي . . . » . « 2 »
ولا شكّ في أنّ مسألة علم الله بالجزئيات هي رؤية فلسفية بالدرجة الأولى ، وقع الخلاف فيها بين الفلاسفة أولًا ، ثم بين الفلاسفة والمتكلّمين ثانياً ، لذلك رأينا العرض فلسفياً : قرب وجهة النظر بين الفلاسفة ، ثم بينهم وبين المتكلّمين .
فكّنا نرى أن أكثرالمصادر فلسفية مثل :
« شرح الشفاء » للطوسي ، والفخر الرازي ، ثم « المحاكمات » بين شرح الطوسي وشرح الرازي ، و « الفصوص » للفارابي ، و « التعليقات » . . و « المعتبر » للبغدادي وبهمينار والصدر الشيرازي . . . ومثل هذه المصادر لا تتيسّر في أغلبها للشيخ محمد عبده ، ثم ذكر « الزوراء » للدواني ، و « الواردات » لجمال الدين ، ثم التعليقات النقدية والتحليلية للكلنبوي وعبد الحكيم ، ثم شرحه بالفارسي لمعنى العلم المصدري « دانستن » والعلم بمعنى النور الإشراقي « دانش » . . . كلّ ذلك يؤيّد القول لدينا بعدم استقلالية محمد عبده بالتعليقات .
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 407 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 411 .