تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قول الحكماء وبعضهم - الهذيلية - قالوا بمثل قول الحكماء ، وحقّقوا نحو تحقيقهم وإن كان بنهج أدنى ، وبعضهم كالجبائية اثبتوا حالًا هي كونه عالماً وقادراً . . الخ . وتلك الحال مبدؤها الذات نفسها ، فلم يثبت صفةً أو حالًا أوجبت الكون المذكور ، وبعضهم - كالهاشمية - أثبتوا حالًا للذات ، لا موجوداً ولا معدوماً ، تلك الحال أوجبت كونه عالماً . . . » « 1 » لذلك نرى أنّ قوله : « أصحابنا » أو « الأصحاب » يعني الشيعة ، وأسوق لك هذا لا نصّاً ، وقد كرّر كلمة « الأصحاب » دون تحديد على من تُطلق ؟ قال صاحب « التعليقات » : « أقول : واتّفق أهل الحقّ الذين قد عناهم ، وهم أصحابنا وكثير من غيرهم ، على أنّ العالم - وهو كلّ ما استند في وجوده إلى موجد - قابل للفناء ، أي : محلّ طروء العدم عليه ، أي : ليس له من ذاته مانع يمنعه من العدم . وليس المراد من الفناء انحلال تركيبه ، أو تغيّره عن أوصافه ، أو ما يعبّر عنه بمثل هذه العبارات . ولم يبرهن الشارح على هذه القضية ، أي : أنّ « العلم قابل للفناء » ، بمعنى العدم ؛ لعدم الاحتياج إليه ، فإنّ ما يوجد من العدم الصرف لا يمنع ذاته أن تؤول إليه ، وليس العدم خرقًا يحتاج إلى حركة مستقيمة ، حتّى يمتنع على الأفلاك عندما نعي الخرق والالتئام عليها ،
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 321 .