صفات الله
« التعليقات » من 87 إلى 111
9 - السكوت عن ذكر الشيعة وعدم تحديد مفهوم الأصحاب
إنّ عرض صفات الله لا جديد فيه سوى العرض المنهجي للموضوع ، فقد بدأ بتقرير مبدأ اتّفاق أهل الحقّ : « على أنّ الواجب لذاته متّصف بجميع الصفات الكمالية ، ومنزّه عن جميع سمات وعلامات النقص » .
ونقل عن ابن تيمية قوله عن هذه المقدمّة : « إنّها ممّا أجمع عليه العقلاء كافّة ، من حكماء ومتكلّمين ، وغيرهم ، وسمّاها مقدّمة ؛ لأنّها كثيراً ما تجعل جزءاً للبراهين » . « 1 »
ومن الاستفهامات التي يجب الوقوف على حلّها أنّه لا يشير إلى الشيعة ، فيقول : « لا خلاف بين المتكلّمين قاطبةً ، من معتزلة وأشاعرة وحنابلة ، والحكماء » « 2 » فأين الشيعة ؟ هل تركها تقيةً ؟
فالسكوت عن ذكر الشيعة ، ضمن قوله : « قاطبة » فيه إهمال لحقّ الإمامية الاثني عشرية ، وإخراجهم عن دائرة المتكلّمين والمعتزلة والحكماء ، وجميع العقلاء !
لكن يبدو لنا أنّ قوله : « وأصحابنا يدفعون ذلك بما لا يفيد في قول الشيخ الأشعري ، ولا يريد الشيخ رحمه الله من ذلك شيئاً ، بل ما يريد إلّا ما هو كلمة الاتّفاق بين أكثر الطوائف ، الناظرين في الفنون الإلهية ،
هامش
( 1 ) - التعليقات ، ص 317 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 318 .