من حكماء ومعتزلة وصوفية ، وهو أن ليس في الخارج صفات زائدة على الذات » . « 1 » أنّ « الأصحاب » الواردة في « التعليقات » تعني : رأي الشيعة ، فلا هم معتزلة فقد قرّر رأيهم . . وقال : « ولم يخالف في ذلك أحد من المتكلّمين ( في أنّ الجزء لا يغاير الكلّ ) سوى جعفر بن الحارث من المعتزلة ، وعدّوا ذلك من جهالاته . . فإنّه إن لم يجمع المعتزلة . . فكأنّي أرى إجماع الأشاعرة على عدم التغاير بين الكلّ والجزء » . « 2 »
ولا يدخل الأصحاب مع الأشاعرة كما بينّه ، ولا يدخلون مع الحكماء .
ويقول : « وأمّا ما ذكره من أنّ الأشعري يثبتها زائدة ، والمعتزلي ينفي ذلك ، فهذا شيء فهمه الأصحاب من مجمل الكلام ، والذي فهمه صاحب « المواقف » . . . » « 3 »
ويربط بين المعتزلة والحكماء مفصّلّا مذاهبهما ، ممّا لا يترك للأصحاب مكاناً في المعتزلة ، فيقول : « وأمّا بعض رؤساء المعتزلة ؛ كواصل بن عطاء وبعض متابعيه ، فظاهر كلامهم أنّهم من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج ، حيث ردّوا جميع الصفات إلى صفة العلم والقدرة ، وهما اعتباران للذات » « 4 » .
ويقول صاحب « التعليقات » : « وإن كان تحقيق قولهم قد يرجع إلى
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 346 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 343 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 345 .
( 4 ) - المصدر نفسه ، ص 320 .