بين الاختيارية والاضطرارية في نسبة الافعال إلى مبدئها الأول .
وما رتّبوه على قول الجبري يجري على ما قالوا وما قلنا ، ولا معنى للفرار ممّا يرد عليه بما قالوه من « الكسب » وما أطالوا فيه ، والحقّ أنّ التكليف ليس مبنياً على كون العبد مختاراً أو مضطراً ، بل على فرض الاضطرار ، فالتكليف حقّ ، ولعلّك تسمع منّا فيه كلاماً » . « 1 »
ثم قرّر مذهب الأشعري بعد أن استعرض من الأشاعرة المخالفين للأشعري :
( أ ) الأسفراييني .
( ب ) والباقلاني .
( ج ) وغير الأشعرية مثل : الماتريدي .
بعد هذا الاستعراض قال : « والمذهب مذهب الأشعري . وإن شئت فارجع قول الماتريدي إليه الذي فسرّ « الكسب » بالقصد ، والقصد الذي يعنيه الماتريدي - حال من الأحوال - لا يتعلّق به الخلق والإيجاد ، وهو أثر القدرة الحادثة . » « 2 »
ثم يقول صاحب « التعليقات » : « وهذا القول يجري على تحقيقنا وتحقيق مذهب الحكماء ، ولا ضير فيه ، فبقي الباطل من المذاهب ما يثبت أنّ شيئاً من الممكنات يصدر عن شيء ؛ كمذهب المعتزلة ومشهور الحكماء ، وما ينحو نحوهما » . « 3 »
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 310 - 311 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 312 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 313 .