أفعال الانسان
« التعليقات » من 80 إلى 87
8 - جمال الدين يجاهر برأي الأشاعرة موافقاً لما عليه الدراسة في الأزهر :
لقد سلك صاحب « التعليقات » مسلك مدرسة ما وراء النهر ، وخاصةً الماتريدي في كتابه « التوحيد » في عرضه قضية أفعال الإنسان حين صدّر صاحب « التعليقات » قضية الفعل الإنساني بقوله : « واتّفق أهل الحقّ على أنّ صانع العالم لا خالق ولا موجد للأشياء سواه . . . » « 1 »
ثم يقول : « وأقول : إن كان معنى الخالقية ل - « كلّ شيء » الذي نقل اتّفاق السلف عليه ، هذا الذي ذكره ، فهو قول يتّفق عليه جميع الإلهيين والطبيعيين ، لم يخالف فيه أحد منهم إلى هذا الوقت ، فإنّه صريح المشهور عن الحكماء وقول المعتزلة ، وأعمّ من قول الأشاعرة والماتريدية ، وما سمع عن أحد من أهل العلم أنّه قال : إنّ الممكن مستقلّ فيما يصدر عنه ، بعد قوله بأنّه ممكن ، إلّا أولئك الضعفاء من أهل القرون المظلمة الذين قالوا بالبخت والاتّفاق » . « 2 »
ويحرّر الجويني المسألة بقوله : « أمّا نفي القدرة والاستطاعة عن المكلّفين فمّما يأباه العقل والحسّ ، وأمّا إثبات قدرة لا اثر لها بوجه ، فهو كنفي القدرة أصلًا .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 305 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 306 .