ثم يعقّب صاحب « التعليقات » فيقول : « فلا تلفت لما هوس به الحواشي ها هنا ، وارتكبوه من تأويل كلام الإمام وصرفه عمّا أراده منه قدس سره ، والتشويش على الشارع بما لا ينفعهم في تأييد أوهامهم ، المخالفة لأصول الأشعري وعقائده » . « 1 »
ويبدو أنّ عبارة : « هوس الحواشي » ، كانت مشهورة لدى الماتريدي وغيره من مؤلّفي ما وراء النهر .
وبعد ، فانّه من الصعب أن ندّعي - بعد هذا العرض - نسبة هذا المبحث : « المعرفة » إلى محمد عبده فقط ، وإنّما نقول : بل شارك فيها جمال الدين أيضاً ، فهو الذي ألبسها لباس التوفيق العلمي والمنهجي بين الأشاعرة والمعتزلة والحكماء ، ثم مالت إليه طبيعة محمد عبده السمحاء ، ثم إنّ الموقف من الإسماعيلية أثر الأفغاني ، زاده محمد عبده شرحاً ، ومراجعةً كلاميةً بحتة في أغلبها الأعم ، وهو يعتمد على :
1 - « شرح المواقف » للسيد الشريف الجرجاني .
2 - « المقاصد وشرحه » للتفتازاني .
3 - « عيون المسائل » لأبي نصر الفارابي .
4 - « شرح الإشارات » لنصير الدين الطوسي .
5 - « المباحث المشرقية » للرازي .
6 - بعض مؤلّفات الشريف المرتضى .
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 294 .