تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فيه : العقل والحسن والإلهام ، والشكّ واليقين ، والنظر والتقليد ، ودرج على هذا الدرب من جاء بعده من المؤلّفين في علم الكلام . وعلى هذا النهج درجت « التعليقات » على هذا العرف العلمي الذي خطّه الماتريدي ، فقد أفرد للمعرفة حيّزاً كبيراً من التعليقات ، عرض فيه موضوع المعرفة ، فتحدّث عن : التصوّر والتصديق ، ووجوب النظر لتحصيل معرفة الله ، وهل الوجوب بالعقل أو بالشرع ، وقول المعتزلة بالوجوب العقلي ، والأشاعرة بالوجوب الشرعي ، ثم محاولات التقريب بينهم جميعاً ، وكانت الصيغة العامة الغالبة عليه كلامية ، يتخلّلها من آراء الفلاسفة الاسلاميين ، والقدماء من فلاسفة اليونان . ونرى أنّ صاحب « التعليقات » أعرض عن ذكر مبادئ المعرفة بانقسام آلاتها ، وان كان قد ذكر بعضا منها مبثوثة في عرضه . وهو إذ يعرض موضوع المعرفة ووجوبها شرعاً أو عقلًا ، قال : « وهذه القضية مجمع عليها - أي : وجوبها بالشرع - بين المسلمين ، من أشاعرة ومعتزلة وغيرهم » « 1 » فلم يذكر الشيعة ربّما لقولهم بالعلم : الإمام المعصوم ، فإنّهم خارجون عن الاجماع ، وكذلك السمنية نفوها مطلقاً ، أي : وجوب المعرفة بالشرع ، والإسماعيلية وقولهم : الإمام المعصوم » . قال صاحب « التعليقات » : ولسنا نحتاج إلى نائب عن الشرع . . فيكفي أخذ ما نتيقّنه من القرآن ، فلا حاجة إلى المعلّم المخصوص ، ثم من الشرع نفسه يكون العلم والأخذ . « 2 »
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 269 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 295 .
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 75 | محمد ابراهيم الفيومي