المقصود شيئاً ، فإنهّ قد أسّس أدلّته على براهين التسلسل ، وقد علمت ما فيها منعاً ونقضاً ، فالمسألة ( علم الله بالجزئيات ) بحالها تطلب نظراً جديداً » . « 1 »
ويقول وهو يردّ على قولهم : « والامتداد الموهوم للعدم والوجود وهمي بحت ؛ كأنياب الأغوال ، والقول بوجود الراسم غير مبرهن . » « 2 »
ويقول في ردّه : « وبالجملة : فمنكر تحقّق الامتداد الزماني أصلًا بنفسه . . . » يقول صاحب « التعليقات » : « مكابر للبداهة » . « 3 »
5 - حلبة الشاة وطبخة الحمص
يقول : « وأئمتنا لماحقّقوا أنّ الزمان أمر موهوم ، ثم عرّفوه بأنّه متجدّد معلوم ، يقدَّر به متجدد مجهول ، ومثّلوا له بحلبة الشاة وطبخة الحمص ، ونحو ذلك » . « 4 »
هذا مثال فارسي نقله الأفغاني وفق قوله : عن أئمتنا .
إنّ ضرب المثل بحلبة الشاة . . ليس من مشهورات العوائد عندنا وإن كانت من المعروفات ، فلو ضرب محمد عبده مثلًا لساقه من صميم البيئة المصرية ؛ كحلاب البقر والجاموس .
كذلك ليست « طبخة الحمص » من عوائدنا ولو كان هو لقال : كطبخة عدس أو فول . . .
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 253 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 254 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 256 .
( 4 ) - المصدر نفسه ، ص 256 .