ثم نرى الأفغاني قد أكثر من ذكر رسالته المسمّاة بالواردات ، فيقول : « وقد بسطنا الكلام فيه بسطاً اجمالياً في رسالتنا « الواردات » . . . » .
ويقول : « وقد بيّناه بعض البيان في رسالتنا « الواردات » على مذهبهم ، فانظره . » « 1 »
ويأخذ على الدواني اختياره لمذهب المتكلّمين الذي شنّع عليهم ، ثم يقول : « وقد شنّع عليهم أزيد من هذا التشنيع في رسالته « الزوراء » . . . » « 2 »
ثم نرى بصمات الشيخ محمد عبده في « التعليقات » 53 ، 54 ، 55 والحاصل . « 3 » فأسلوبه واضح يتميز بفواصل من السجع والميل الأدبي .
باب المعرفة
« التعليقات » من 56 إلى 80 بين جمال الدين ومحمد عبده :
6 - التصريح بالميل إلى الأشعري والتلويح بحبّ المعتزلة والحكماء وذم الإسماعيليين والإمام المعصوم
لم تكن كتب الكلام قبل الماتريدي تعني بموضوع المعرفة إلّا لماماً ، فتعالجه من خلال بعض مفاهيم ؛ كالنظر والتقليد ، والشكّ واليقين ، وغير ذلك . . إلى أن جاء الماتريدي وأفرد لها باباً تصدّر موضوعاته الكلامية ، وآية ذلك كتابه « التوحيد » فلقد صدّره بموضوع المعرفة والعلم ، وناقش
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 262 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 253 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 259 - 364 .