ومحمد عبده ، إذ ليس فيها ما يضيف جديداً إلى أصحاب العقائد من مشايخ الأزهريين .
علم الله
« التعليقات » رقم 47 إلى 101 قائمة على :
4 - رسالتا « الواردات » « 1 » لجمال الدين ، و « الزوراء » للدواني .
يقول صاحب « التعليقات » : « ولأجل أنّ علمه تعالى واحد بسيط اختلفت عبارات المعبّرين فيه ، فمن قائل - وهم الحكماء - : إنّه إجمالي ، ومن قائل بأنّه لا يعلم الأشياء غير المتناهية ، بمعنى انه ليست هناك صور التفاصيل . . . وليس من رأي الشارح - الدواني - القول بأنّ للباري تعالى علماً تفصيلياً سوى هذا العلم الإجمالي . » « 2 »
ويرى صاحب « التعليقات » جمال الدين : « أنّ ما تعطيه الألفاظ هنا ؛ كلفظ « إجمالي » و « كلّي » ونحو ذلك من أنّه علم لا يتعلّق بدقائق الأشياء وجزئياتها ، إنّما هو على متعارف العامة في استعمالها ، أمّا أهل العلم من النظّار ، فلا يمرّ هذا الوهم بخاطرهم ، وانّما يعنون إذا قالوا ، ويفهمون إذا قيل لهم ، نحواً أعلى وأجلّ من كلّ ما يسمّى علماً . » « 3 »
هامش
( 1 ) - يقول الأستاذ الطناحي : إن الإمام محمد عبده قد ألفّ رسالة « الواردات في سرّ التجلّيات » سنة 1290 ه - ، وعمره أربعة وعشرون عاماً . ( مقدمة رسالة التوحيد ، دار الهلال ) ولكنه لم يبيّن مستنده الذي استند اليه .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 245 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 245 - 246 .