الحركة والتسلسل :
« 1 »
3 - مفاهيم فلسفية عن الدهر والسرمد والزمن
صُدرِّت التعليقات بقول حجّة الاسلام الغزالي ، وفيما ذكر صاحب « التعليقات » بالعبارة التالية : « حتى لو كان في الوضع الأول من يكون اسمه « محمد عبده » فقد يكون الوضع المشابه له من يكون اسمه كذلك . » « 2 »
هذه العبارة تعني أنّ القائل هو صاحب الإملاء اعتزازاً بصاحب الاسم ، ويبعد ان يكون صاحب الاسم هو الذي يضربه مثالًا .
ثم يتعرّض لبرهان التطبيع ( التسلسل ) فيقول : « وجميع ما قالوه في إبطال التسلسل من البراهين ، فإنّما هو مبني على أوهام كاذبة يردّها الصريح ، والى الآن لم يقم برهان خطابي ، فضلًا عن يقيني . . . » « 3 »
ثم يقول : « وهمي بحت ، إذ العقل خيِّل إليه هذا التطبيق « 4 » . . . »
ثم انتقل صاحب « التعليقات » إلى الوجود الدهري ، فقال : « فإنّهم يقولون بأنّ المبادئ العالية ؛ كالعقول والنفوس الفلكية والأفلاك ، موجودة في الدهر ، ويريدون من الدهر ؛ ما يعتبر من نسبة الثابت على حال واحد أزلًا وأبداً ، بلا تجدّد في شأن ما إلى المتغير ، فظرف هذه المبادئ ووجودها هو الدهر . ويقولون أيضاً إنّ الدهر وعاء الزمان . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 199 .
( 3 ) - المصدر نفسه ، ص 217 .
( 4 ) - المصدر نفسه ، ص 229 .
( 5 ) - المصدر نفسه ، ص 221 .