وأمّا الصنائع والعادات - مثلًا فليست من ذلك في شيء . . . » « 1 »
لا شكّ في أنّ القول بتبعية الاعتقاد هو نوع من الاستطراد ، ليحرّر مفهوم الشيعة الإمامية الاثني عشرية من طوائف تشترك معها في الاسم لكنّها من أرباب الاعتقادات الرذيلة ، ولا يقوى على ذلك سوى السيد جمال الدين .
وكان ذلك تمهيداً لنصّ أورده عن ميرباقر الداماد برهن فيه على أنّ جميع الفرق المذكورة في الحديث هي فرق الشيعة ، وأنّ الناجي منهم فرقة الإمامية ، معرضاً عن نصّ ابن المطهر الحلّي الذي ذكره الدواني .
الاستطراد الثالث : تمييزه بين نوعين من الصوفية
فقد فرّق تفريقاً دقيقاً بين نوعين من الصوفية :
( أ ) الفيلسوف الصوفي ، أي الصوفية الفلسفية .
( ب ) والصوفية الإشراقية : الصوفية العرفانية . « 2 »
وهذا التقسيم للصوفية هو ثقافة فارسية بحتة ، لا يحملها إلّا مثقّف فارسي مثل جمال الدين ، يقع شطريها بين مدرستين ، إذ لم تكن دراسة التصوّف قد تجاوزت دراسة النصوص .
أمّا عن تاريخه ، وتقسيم مدارسه ، فلم تكن معروفة للدارسين آنئذٍ - شطريها ، وهما :
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، 154 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 157 .