تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وأمّا الصنائع والعادات - مثلًا فليست من ذلك في شيء . . . » « 1 » لا شكّ في أنّ القول بتبعية الاعتقاد هو نوع من الاستطراد ، ليحرّر مفهوم الشيعة الإمامية الاثني عشرية من طوائف تشترك معها في الاسم لكنّها من أرباب الاعتقادات الرذيلة ، ولا يقوى على ذلك سوى السيد جمال الدين . وكان ذلك تمهيداً لنصّ أورده عن ميرباقر الداماد برهن فيه على أنّ جميع الفرق المذكورة في الحديث هي فرق الشيعة ، وأنّ الناجي منهم فرقة الإمامية ، معرضاً عن نصّ ابن المطهر الحلّي الذي ذكره الدواني .

الاستطراد الثالث : تمييزه بين نوعين من الصوفية

فقد فرّق تفريقاً دقيقاً بين نوعين من الصوفية : ( أ ) الفيلسوف الصوفي ، أي الصوفية الفلسفية . ( ب ) والصوفية الإشراقية : الصوفية العرفانية . « 2 » وهذا التقسيم للصوفية هو ثقافة فارسية بحتة ، لا يحملها إلّا مثقّف فارسي مثل جمال الدين ، يقع شطريها بين مدرستين ، إذ لم تكن دراسة التصوّف قد تجاوزت دراسة النصوص . أمّا عن تاريخه ، وتقسيم مدارسه ، فلم تكن معروفة للدارسين آنئذٍ - شطريها ، وهما :
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، 154 . ( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 157 .