ثم قال : « على أنّا نقول : إنّ الافتراق لم يحصل إلّا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكنّه قال : وإن سلم وقوع شيء منه في زمنه فلم يتم العدد إلّا بعده بكثير . » « 1 »
لقد فتح صاحب « التعليقات » الباب للترجيح واسعاً ، وظلّ الأمر معلّقاً .
الاستطراد الثاني : الشيعة وآل البيت
هذا الاستطراد يرجع إلى جمال الدين ، لأنّ الحديث عن الشيعة وآل البيت بهذا التفصيل ، والتمييز بين الإمامية وغيرها ، لا يقف عليه إلّا الخبير بدراسة الفرق ، أمّا الإمام محمد عبده فإنّنا نرى أنّ مؤلّفاته خالية من الحديث عنها .
وممّا نأخذه على صاحب « التعليقات » أنّه أقحم آل البيت في سلك العقائد الضالّة ، وهو محلّ نظر ، ربّما يقصد المنتسبين إلى آل البيت زورا ؛ كالفاطميين وأرباب الطرق .
يقول صاحب « التعليقات » استطراداً : « اللهم إلّا ما يكون بتبعية الاعتقاد ، كما يفعله الشيعة ممّا يتعلّق بآل البيت ، أو ما يفعله أرباب الاعتقادات الرذيلة ؛ كاعتقاد ألوهية بعض آل البيت ، أو أرباب الظنون التي تشبه ذلك ؛ كالذين يسمّون أنفسهم في وقتنا هذا « أرباب الطرق » فإنّ مثل هذا كلّه من توابع الاعتقاد ، فما به الافتراق هو الاعتقاد ،
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، ص 154 .