قراءة تحليلية نقدية
1 - إعراضه عن نصّ المطهر الحلّي إلى نصّ آخر منسوباً إلى مير باقر الداماد :
« التعليقات » من 1 - 5
نرى أنّها من إملاء السيد جمال الدين ، ثم تناولها قلم الإمام محمد عبده بالتحرير والمراجعة ؛ لأنّ فيها عبارات استطرادية تحمل أسلوب التضعيف ، وكانت تحتاج إلى تقويم عند التحرير ، لكن ظلّت على ما هي عليه دون تقويم أو تحرير أو حذف ، وهذا شأن المحاضرات الإملائية ، مثل :
الاستطراد الأول : نشأة الفرق وعدم الترجيح بين الرأيين
« أقول : قيل : إنّ الافتراق كان واقعاً في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وان لم يذهب إلى غايته ، أي الثلاث والسبعين . . . وقيل : إنّ الافتراق لم يحصل إلّا بعد حياته » . « 1 »
نرى أنّ صاحب « التعليقات » قد ذكر الرأيين على سبيل الاستطراد ، وليس على سبيل التحقيق ، وصدّرهما بصيغة التضعيف ، ولم يرجّح رأياً ، فلو أنّ الشيخ محمد عبده كتبها لرجّح الرأي الثاني ، وهو ما عليه شرّاح العقائد ، خاصة وأنّ الدواني والكلمنبوي ساقا نصّاً للآمدي ، فحواه : أنّ الافتراق حصل بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ، لكنّه ترك الرأيين على حالهما وبصيغتهما ، يعني : أنّ نشأة الافتراق لم تحرّر ، وهي أوضح من الشمس في رأد الضحى .
هامش
( 1 ) - التعليقات ، ص 153 .