تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، فيحكم بذلك ، ويحكم بأنّ غيره ليس كذلك ، خصوصاً طائفة الصوفية والحكماء الاسلاميين والأشاعرة ، فإنهّم يدقّقون غاية التدقيق في التطبيق على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه ، وكلّ طائفة منهم متى رأت من النصوص ما يخالف ما اعتقدت ، أخذت في تأويله وإرجاعه إلى بقية النصوص التي تشهد لها ، كلّ يبرهن على أنّه الفرقة الناجية ، وكلّ مطمئنّ بما لديه . . . » ثم يقول صاحب « التعليقات » : « وممّا يسرّني ما جاء في حديث آخر : إنّ الهالك منهم واحدة » . . . « 1 » ويرى صاحب « التعليقات » أنّ التعليق : « إنّ تحقيق الفرق الناجية من جهة الاعتقاد مشكل من وجوه : تتفّق جميع الفرق على أنّ للعالم صانعاً في غاية الكمال ، مبرّءاً من جميع النقائص ، وأنّه عالم قادر مريد ، سميع بصير . . وجميع صفات الكمال ، وأنّ المعاد حقّ ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صادق فيما أخبر به . . . وصدق القرآن . . . والاختلاف القائم بين الفرق في مسائل أخرى ؛ ككون الصفات عين الذات ، أو غير الذات ، وأنّه يمكن أن يُرى أو لا يمكن ، وأنّ العالم حادث بالزمان وبالذات أو بالذات فقط ، وأنّ
هامش
( 1 ) - رواه الشعراني في الميزان من حديث ابن النجار وصحّحه الحاكم بلفظ غريب وهو : « ستفترق أمتي على نيف وسبعين وفرقة ، كلّها في الجنّة إلّا واحدة » وفي رواية الديليمي : « الهالك منها واحدة » قال العلماء : هي الزنادقة . وفي هامش الميزان المذكور عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلفظ : « إلّا الزنادقة » . أنظر : العجلوني ، كشف الخفاء ، ج 1 ص 150 فصل الهمزة مع الفاء .
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 61 | محمد ابراهيم الفيومي