الحقّ واحد وهو ما عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه ، فإنّ من خالف ما عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو ردّ .
وقد خالف الدواني صاحب « التعليقات » حين تعرض للشيعة ، اعتمد الدواني على قول المطهر الحلّي في بعض تصانيفه في قوله : « باحثنا في هذا الحديث مع الأستاذ نصير الدين محمد الطوسي في تعيين المراد من الفرقة الناجية ، فاستقرّ الرأي على أن ينبغي أن تكون تلك الفرقة مخالفةً لسائر الفرق مخالفةً كثيرة ، وما هي إلّا الشيعة الإمامية ، فإنّهم يخالفون غيرهم من جميع الفرق مخالفةً بينّةً ، بخلاف غيرهم من الفرق ، فإنّهم يتقاربون في أكثر الأصول . . » إلى آخر النصّ . « 1 »
أما صاحب « التعليقات » فإنّه أهمل ما نقله الدواني عن المطهر الحلّي نقلًا عن نصير الدين الطوسي ، ونقل عن ميرباقر الداماد أنّه برهن على أنّ جميع الفرق المذكورة في الحديث هي فرق الشيعة ، وأنّ الناجي منهم فرقة الإمامية . « 2 »
ولا شكّ في أنّ إعراض صاحب « التعليقات » عمّا ذكره الدواني عن المطهر الحلّي في تفسيره للفرقة الناجية إلى نصّ آخر أورده عن مير باقر الداماد ، وليس فيه جديد عمّا ذكره المطهر الحلّي ، نرى فيه أنّه يحمل معنىً مؤكّداً على أنّ هذا الشرح يتحدث عن ثقافة الأفغاني الفارسية .
وتظهر ثقافة الأفغاني العرفانية الفارسية في توفيقه : أول ما خلق الله العقل ، ثم النفوس المجرّدة ، وايراده للنصوص الدينية ، ولين قول الفلاسفة
هامش
( 1 ) - الدواني ، شرح العقائد العضدية ، ص 42 نشرة خسروشاهي .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 155 .