( 1 ) رأي للشركاء المتكلمين أو المشائين العاميين ، كما وصفهم في مقدمة منطق المشرقيين .
( 2 ) رأي للفلاسفة .
ورأيت نفسي تقف طويلًا أمام هذا المأخذ الدقيق الذي أخذه عليه الشيخ دنيا ، ثم في استجلاء واضح حدّد أنّ لابن سينا رأيين مقررين في المعاد ، ويسجل على محمد عبده عدم الإحاطة بكتب ابن سينا في هذه المسألة .
بقي لدينا سؤال يبدو أنّه لم يداعب خاطر الشيخ سليمان دنيا ، وهو أنّ في تعليقات الشيخ محمد عبده كثيراً من المصادر الكلامية والفلسفية ، منها مراجع غير متوفّرة في هذا الوقت - زمن الشيخ محمد عبده - كالتجريد لنصير الدين الطوسي ، والمحاكمات لقطب الدين الرازي والصدر الشيرازي . . ثم رسالة « الزوراء » ، ورسالة « الواردات » ولم يسائل الشيخ دنيا نفسه ، وهو الذي أخذ عليه عدم استيفائه بحث قضية البعث عند ابن سينا رغم توفّر مصادرها ، كيف وصلت تلك المصادر إليه وهي لم تزل في بعضها في لغتها الفارسية ؟ ! سؤال يحمل براثن الشكّ ، ويوحي بتوارد الخواطر الموحية بالإجابة ، وهي : هل لجمال الدين صلة بتوفّرها ؟
ثم لماذا يذكر ألفاظاً من الفارسية وهو لا يعرفها ؟
ثم هناك أمر آخر يثير الدهشة من موقف الشيخ دنيا ، وهو يستعرض أمر الفرق الناجية : « فكلّ يدّعي هذا الأمر ، ويقيم على ذلك أدلّة » ، ثم يستعرض الفَرِق ، ويبدأ ب - « الفلاسفة » فيعدّد كثيراً من أصول
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 43
مساهمون: محمد ابراهيم الفيومي
ص٤٣