المصنّفين منهم ، فهم هذا الاعتقاد من مجاري أحوالهم على القطع ؟ . . . » « 1 »
أفيصح أن يقال عن هؤلاء :
إنّهم يدققون غاية التدقيق في التطبيق على ما كان عليه النبي ( ص ) وأصحابه ؟
سؤال مهم لم يسأله الشيخ سليمان دنيا .
لقد قدم الشيخ دنيا وهو معروف بدقته وتحقيقه جدلًا نقدياً للفرق الناجية التي ذكرها الشيخ محمد عبده . . لكن من وجهة نظرنا : غاب عنه ان يسأل : لماذا زجّ الشيخ محمد عبده بالصوفية بين الحكماء والأشاعرة ؟ !
على أيّة حال لم يسأل هذا التساؤل رغم وروده على الخاطر ، ولو أتيح له أن يسأل لربّما التفت إلى أثر جمال الدين عليه ، فهو صاحب « رسالة الواردات » التي وصفها الشيخ محمد عبده بقوله : « وهذا مشرب صوفي ، لا يذوقه إلّا من عوفي فصوفي : » والنصّ موجود في تعليقاته ، يحمل خطاب المتكلّم : « وقد تحقّق لنا لبّ الحقّ فيه رسالتنا « الواردات » ووصف الإمام لها » ، فالشيخ دنيا لم يتعثّر بهذا النصّ ولا بغيره ، ومرّ عليه وكأنه لا يعنيه .
ثانياً : مع السفير سيد هادي خسروشاهي
تفضّل السيد السفير سيد هادي خسروشاهي - سفير إيران في
هامش
( 1 ) - أبو حامد الغزالي ، ميزان العمل ، ص 78 .