تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الحقّ على حصّته ويقبض حقّه منه ، بدعوى : إطلاق النصوص في المنع تارةً ، وبكون القسمة نوعاً من الصلح أو قريبة منه ، فمع ظهور النصوص في عدم قسمة الدين قد يستفاد منه عدمها ولو بالصلح أيضاً « 1 » . ولكن الجميع كما ترى .

مسألة فلسفيّة حول العقول العشرة وقاعدة أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد « 2 » :

سؤال موجّه للإمام كاشف الغطاء حول العقول العشرة : إلى سماحة شيخنا الحجّة - أطال اللَّه بقاءه - : ما المراد من العقول العشرة ؟ وما هي تلك العقول ؟ نرجو من ألطافكم أن تتفضّلوا ببيان الجواب على نحو التصريح والتوضيح . الجواب : اعلم أوّلًا أنّ المراد من العقول هي الموجودات المقدّسة والجواهر الخالصة المنزّهة من شوب المادّة والمادّي والجسم والجسماني ، ومعروف أنّ العقل هو الجوهر المجرّد في ذاته وفي فعله ، واتّفق الحكماء بالأدلّة والبراهين المحكمة ، كقاعدة إمكان الأشرف « 3 » وغيرها [ على ] أنّ العقول أوّل الموجودات ، ومبدأ الصوادر ، ووسائط الفيض .
هامش
( 1 ) نقله النجفي عن بعضهم في الجواهر 25 : 59 - 60 . ( 2 ) الفرودس الأعلى : 70 - 75 . ( 3 ) انظر : المباحثات : 204 ، كلمة التصوّف ( ضمن الرسائل الثلاث لشيخ الإشراق ) : 101 ، اللمحات ( ضمن الرسائل الثلاث لشيخ الإشراق ) : 156 ، القبسات : 372 ، الحكمة المتعالية 2 : 307 و 7 : 244 . ومفادها : أنّ الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود من الممكن الأخسّ ، فلابدّ أن يكون الممكن الذي هو أشرف منه قد وجد قبله .
الإمام كاشف الغطاء — صفحة 59 | محمد الساعدي