تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وأمّا الثاني - أعني قسمة أرباب الدين - فهي أيضاً تقع على وجهين ؛ لأنّ الدين المشترك إمّا في ذمّة واحدة ، أو في ذمم متعدّدة ، سواء كان الدين المشترك المشاع عوض مال مشاع أيضاً ، كما لو كانت دار مشاعة بين جماعة فباعوها من واحد أو جماعة ، أو لم يكن كذلك ، كما لو باع رجلان صفة واحدة هذا داره وذاك عقاره بمائة دينار ، فتكون المائة مشاعة بينهما بالنسبة وإن لم يكن العوض مشاعاً . وكيف كان ، فالكلام يقع تارةً في الديون المتعدّدة على ذمّة واحدة ، وأُخرى في المتعلّقة بذمم متعدّدة . أمّا الثاني فالمشهور بينهم عدم الصحّة « 1 » ، وخالف في ذلك ابن إدريس « 2 » وجماعة من المتأخّرين كالمحقّق الأردبيلي قدس سره « 3 » وغيره « 4 » .
هامش
( 1 ) نُسب للمشهور في الرياض 9 : 180 . ( 2 ) أبو عبداللَّه محمّد بن إدريس بن أحمد بن إدريس العجلي الحلّي : فقيه إمامي . ولد حدود سنة 543 ه ، وأخذ عن : راشد بن إبراهيم البحراني ، وشرف شاه بن محمّد الحسيني الأفطسي . كان متبحّراً في الفقه محقّقاً ناقداً ، ووصفه الذهبي بالعلّامة ورأس الشيعة . تتلمذ عليه جماعة ، منهم : فخار بن معد الموسوي ، وابن نما الحلّي ، وابن زهرة الحلبي . من مصنّفاته : السرائر ، خلاصة الاستدلال ، مناسك الحجّ ، مختصر تفسير التبيان . توفّي بالحلّة سنة 598 ه ، وله بها مرقد كبير . ( سير أعلام البنلاء 21 : 332 ، رياض العلماء 5 : 31 - 33 ، تنقيح المقال ( أبواب الميم ) 2 : 77 ) . ( 3 ) أحمد بن محمّد الأردبيلي المعروف بالمقدّس : أحد كبار مجتهدي علماء الإماميّة . ولد في أردبيل ونشأ بها ، وارتحل إلى النجف الأشرف ، وأكمل دراسته فيها ، فبرع في العلوم لا سيّما الفقه . كان متكلّماً فقيهاً من أورع أهل زمانه وأعبدهم . أخذ عنه جماعة كالسيّد محمّد بن علي العاملي ، والحسن ابن الشهيد الثاني ، ومحمّد بن محمّد البلاغي ، وغيرهم . صنّف عدّة كتب ، منها : زبدة البيان ، مجمع الفائدة والبرهان ، حديقة الشيعة ، حاشية قواعد الأحكام . توفّي بالنجف عام 993 ه . ( أمل الآمل 2 : 23 ، منتهى المقال 1 : 311 - 314 ، أعيان الشيعة 3 : 80 - 83 ) . ( 4 ) انظر : السرائر 2 : 402 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 93 .